أمير المؤمنين الخليفة الهادي أبو محمد موسى بن المهدي، محمد بن المنصور عبد الله الهاشمي العباسي، ولي عهد أبيه، فلما مات أبوه، تسلم الخلافة، وكان بجرجان، فأخذ له البيعة أخوه الرشيد، وكان أبيض طويلا، جسيما، في شفته تقلص، فوكل به في الصبا خادما، كان كلما رآه يقلص شفته، قال: موسى أطبق.
وكان مولده بالري سنة مائة وسبعة وأربعين من الهجرة.
وكان المهدي قد عزم على تقديم الرشيد في ولاية العهد، وأن يؤخر الهادي ، فلما نفذ إلى الهادي فامتنع، فطلبه، فلم يأت، فهم المهدي بالمضي إلى جرجان فلما مات المهدي، بعثوا بالخاتم والقضيب إلى الهادي، فركب لوقته، وقصد بغداد.
وعمل فيه مروان بن أبي حفصة قصيدة منها:
تشابه يوما بأسه ونواله *** فما أحد يدري لايهما الفضل
فأمر له بمائة ألف وثلاثين ألفا.
وقيل: إنه قال لابراهيم الموصلي: إن أطربتني، فاحتكم.
فأطربه، فأعطاه سبعمئة ألف درهم. وكان شجاعا، فصيحا، لسنا، أديبا، مهيبا، عظيم السطوة.
وكان كوالده في استئصال الزنادقة وتتبعهم، فقتل عدة، منهم: يعقوب ابن الفضل بن عبدالرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب ابن هاشم.
وخرج على الهادي، حسين بن علي بن حسن بن حسن الحسني بالمدينة.
ومات الهادي فيما قيل: من قرحة.
ويقال: سمته أمه الخيزران، لما أجمع على قتل أخيه الرشيد، وكانت متصرفة في الأمور إلى الغاية، وكانت من مولدات المدينة، فقال لها: لئن وقف ببابك أمير، لاقتلنك، أما لك مغزل يشغلك، أو مصحف يذكرك، أو سبحة.
وقد قيل غير ذلك.
ويقال: خلف سبعة بنين.
قلت: مات في شهر ربيع الآخر، سنة سبعين ومائة، وعمره ثلاث وعشرون سنة، وكانت خلافته سنة وشهرا، وقام بعده الرشيد،
(سير أعلام النبلاء الأمام الذهبي)
تلقين المحتضر قال صلى الله عليه وسلم : لقنوا موتاكم قول : لاإله إلا الله
هـل تـعـلـم ؟!
أخبار عالمية
أن القدماء كانوا يعتقدون أن هنالك عصبا صغيرا يصل بين الإصبع المسماة بالبنصر في اليد اليسرى وبين القلب ، وهذا العصب مسؤول عن الحالة الشعورية ، لذلك كان وما زال خاتم الزواج يوضع في هذه الإصبع للسبب المذكور